جلال الدين السيوطي

954

شرح شواهد المغني

قال الصولي : حدثني الحسن بن إسماعيل قال : سمعت المعتضد يقول : لا فخر أفخر من قول عامر بن الطفيل : وإنّي وإن كنت ابن سيّد عامر * وفارسها المشهور في كلّ موكب فما سوّدتني عامر عن وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب ولكنّني أحمي حماها ، وأتّقي * أذاها ، وأرمي من رماها بمنكبي هذا واللّه السؤدد أن يشرف بنفسه ، يزيد بذلك شرفه بآبائه ، فإن نقص عنهم كان ذلك لاحقا به لا بهم . والأبيات المذكورة من قصيدة ، أولها : تقول ابنة العمريّ مالك بعد ما * أراك صحيحا كالسّليم المعذّب السليم : اللديغ . وسوّدتني : من السيادة . وأسمو : من السمو ، وهو العلو والارتفاع . والمنكب : بكسر الكاف وفتح الميم ، رأس العرفاء في النكاية ، وهي العرافة . وقيل أعوان العرفاء . والمعنى : وأرمي من رماها بجماعة رؤساء من الفوارس . وعامر بن الطفيل العامري ، ورد على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يسلم وتهدّده ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهمّ اكفنيه بما شئت « 1 » ! فأخذه الطاعون كما ثبت ذلك في كتاب المعجزات . وفي شرح شواهد الإيضاح أنه يكنى أبا الجزاز ، بزائين . وقيل أبا جزيز بالتصغير . وأنه لما قدم كان له بضع وثمانون سنة ، وكان أعور . 846 - وأنشد : إذا رضيت عليّ بنو قشير تقدم شرحه في شواهد على « 2 » .

--> ( 1 ) في الشعراء 294 : ( اللهم اكفني عامرا واهد بني عامر ) . ( 2 ) الشاهد رقم 215 ص 416